joiedevie Forum de Aziza Rahmouni
Vous souhaitez réagir à ce message ? Créez un compte en quelques clics ou connectez-vous pour continuer.
-48%
Le deal à ne pas rater :
[Offre Prime] Sonnette vidéo connectée Ring Video Doorbell Wired + ...
49 € 94 €
Voir le deal

Wafaa Alshofe

Aller en bas

Wafaa Alshofe Empty Wafaa Alshofe

Message par Admin Dim 5 Aoû - 10:27



 من حسنات الفيسبوك انك تصادف اسماء مثيرة جميلة تستحق ان نتوقف عندها لسماع صوتها
وفاء الشوفي شاعرة و كاتبة من سوريا
تقول:
نحنُ النَاياتُ المنفردةُ.. الّتي دُفِنتْ بقبورٍ جماعية"
والألحانُ الّتي احتقنت في التعبير
نحنُ الموجُ الذي تطاولَ عن بحرهٍ المارد.. فأضحى علقةً في فمِ الغرق.
نحنُ التّسبيحةُ الكافرة التي تكرّرت في أفواهِ المؤمنين.
"وحصادُ أنفسنا نحنُ .. في بلاغةٍ لم تُدرِك قمحها حينَ اكتملت كلماتها.


هل تقربنا وفاء من وفاء الإنسانة و وفاء المبدعة ؟

لا تستطيع الشخصية أن تبدع إن لم تختبر و تعرف إنسانيتها .. فما الكتابة سوى ظلال للإنسان الذي أدركَ نفسه محاولاً التجلي فيما يكتب، فهو مصدر يحاول أن ينهل من البيئة و التجارب و الكون معرفته.. و ما الشخصية سوى قطرة في محيط الذاكرة الجمعية .. قطرة تتموج في هذا الأسر المتلاطم محاولة فهمه و القبض عليه من خلال اكتشافه من جديد في كل مرة.. و تتفرد بهذه المحاولة رغم إدراكها لحتمية هذا الاندغام .. فالتعبير عن الأنا الكلية جزء من العملية الإبداعية للكاتب ..  يصفها  و يفجرها من خلال قياس المسافة بين الواقع و الحلم ..و في هذه المسافة تنضج الشخصية المبدعة و تنمو  و تصادف غربتها .. و في هذا المعنى يمكن أن نقول أن الكتابة ظلال الإنسان .. امتداده في الزمن .. بقاياه المنطبعة في أزمنة لاحقة .. هواجسه التي لم تمت .. صوته الذي لا يضيع.. صخرته الثابتة و صداه.. بعض صفاته المعلقة على مشجب الأبدية.
و هنا  تنتهي المسافة بين الكتابة و صاحبها.. بين النص و قارئه و يتجلى الإنسان في وحدة التجربة الوجودية رغم اختلاف تفاصيلها.. فعندما يجد القارئ نفسه في نصي أكون قد بلغت هذا الجوهر الذي تصقله الكتابة كنحاس عتيق.
و لأن وفاء نفسي أكتبها .. و لأنها مرآتي التي لا أخاف من مواجهتها أكتبها .. و لأنني أصغر منها بكثير أحاول أن أفهمها و أدون ما تتركه من انطباع عليَ .. و لأني أحاورها في جنوني و تعقلي وعاطفتي أكتبها.
هي مصدري للكتابة و منبعي الذي أشرب منه.


إذا قلبنا أوراق تاريخك ما الذي سنصادفه ؟
في مجموعاتي الشعرية الثلاثة :
( نرجسة الأنات )  ( رداء بابل ) ( ليست رغبةً في المحو)
ستصادفين :
بنت تنحدر من جراح والدتها. تواجه هزيمتها أمامَ ذكورية خيبت طفولة أنوثتها. تبحث عن نفسها في القراءة ، تصادق الكتب كمرايا  لتتجنب واقعاً لا أمل في تجميله أو تجاوزه أو حتى فهمه.
شاعرة  تجعل من الألم و الظلم سؤالاً يخدش صمت العالم.
لغة تتمرد على فمها و تستشرف الحلم ، كمجداف.

أوشكُ
أنْ ألمسَ طيفيَ الصغير
لكنّ رائحة َ الحبق ِ
أقلُّ من الحديقة ِ
أنا البرعمُ ..
و أقْدامي جذوري.
عمّدتني الطيورُ
بريش ٍ ملوّن
أغْرتني السمواتُ
بلؤلؤ ِ كتفيها
و أغمدت الأرضُ
أشْرعة َ البوح ِ
في ضلوعي ..
لم يبقَ منّي
في ظلام ِ المنافي
غيرَ الإسم ِ..

 يقال إن الشاعر لا يسكن الوطن بل يسكن الوهم...أليس الشاعر صوتا و ضميرا لوطنه ؟

أولاً علينا تعريف الوهم حتى لا نخلط بينه و بين الحلم، الوهم هو فبركة للحقيقة الدامغة و قد يكون الواقع نفسه وهماً و لذلك يتجاوز الشاعر واقعه بحلمه و مجازه لأنه يعيش حساسية مضاعفة .. و المفارقة عندما يكون الواقع مريضاً و مشوهاً يصبح الحلم رغبة جمالية و ثورة عميقة و صادقة لتغيير الواقع و نقده و ليس لنكرانه. هذا موقف يتجاوز المصلحة و الحاجة و الأنانية و الخوف.
الوطن هو الهوية الأولى.. الجذور و العلاقة مع الطفولة و لكنها ليست هوية ثابتة بل منفتحة و ديناميكية تجددها التجارب و تضيف إليها و تمتد في المستقبل كأغصان تتجاوز الماضي بحركة بناء دائبة و ناقدة للذات.
و لذلك يخلق الشعر أشكاله المتجددة و لا يلبس أثوابه العتيقة.
فعندما يتجاوز الشعر العقيدة و الأيديولوجية  و القبيلة و السلطة يصبح جوهراً للإنسان أينما كان و يؤسس لوطن مجازي قد يكون مختلف تماماً عن الوطن الجغرافي ، أما إن لم يسمع الوطن صوت الشاعر فتلك مسألة أخرى.
إن لم يكن الشّعر (حاسّة الجمال) كما أسمّيه فهوَ مجرّد لغو ، و إن لم يكن ضمير العالم فهو مشارك بلعبة غدر الإنسان .. لا يمكن تبرئة الشّعر لأنَّ وظيفتهُ التماس الجمال الكامن بالنّفس البشرية .. و لأنّهُ مطهر المجتمعات المأزومة أخلاقياً.

أي علاقة ممكنة بين الإبداع الأدبي والنقد بأبعاده الثقافيّة والاجتماعيّة والسياسيّة؟

النقد سلاح ذو حدين فقد يكون جراحاً شافياً و قد يكون مشرطاً قاتلاً و هذا يتوقف على من يحمله .. لكن النقد باعتباره جزء من الثقافة الراهنة و السائدة في المجتمع فقد لا يكون الناقد حراً  و قد يكون مؤدّلجاً أو مكبلاً بعقائد تخصه أو مسيّساً أو منافقاً و مجملاً لما هو قبيح.. و يصبح هنا مصدر خطر على العملية الإبداعية بل و معرقلاً لها ..أما النقد الخلاق و الحر و الموضوعي و الذي يستند إلى قراءات معرفية عميقة و محللة فهو جزء من العملية الثقافية الإبداعية في المجتمع و رديف لها.
و لكن أجمل ناقد هو القارئ نفسه.. كل قراءة تضيف للنص رؤيتها هي نقد و إن لم تمتلك أدوات النقد في التعبير عنها.

في الشعر تتوازى الظواهر و الأسئلة و ينتفي البياض لميلاد جديد مع كل نبضة حرف ...هل ما زال الشعر العربي قادرا على تحقيق الخلود ؟

نعم قادر .. فإن لم يكن الخلود هذه المحاولة الدائبة للقبض على جوهر الوجود و إحيائها في اللاوعي الجمعي الرمزي الحي فما سيكون باعتبار أن الموت مصير بيولوجي حتمي للشخصية الإنسانية. و اليوم أصبحت إمكانية الحفظ و الأرشفة أكبر و متعددة الأشكال في ظل تقنيات الأنترنت و التواصل و سهولة البحث و الوصول للمعلومات و هذا ينطبق على كل المعرفة و الإنتاج البشري و ليس الكتابة فقط .. في ظروف نشر أصعب قرأنا المخطوط الوحيد للخيام الذي أخرجته من بين الأنقاض و نشرته أيدٍ أخرى .. هل كان الخيام يعتقد أننا سنقرأ و نتغنى بشعره  في أجيالنا هذه ؟
و لم يندثر فكر ابن رشد رغم إحراق كتبه.. الذاكرة الجمعية في غاية القوة و التعقيد و هنا تكمن أهمية الشعر فهو قادر على خرق جدار الزمن عبر هذه الذاكرة الحية..

هل تؤمن بالكتابة نايا أم منشارا أم عصا أو غير ذلك ؟

قد تكون الكتابة ناياً تنفث أنفاسَ شاعرها و ترفد اللغة بإيقاع  متجدد ..و قد تمحي دمعة لترسم مكانها زهرة، قد تكون واحة. لكنها ليست وسيلة تجميل لما هو قبيح بل عليها تعريته بجرأة، على ألا تصبح منشاراً أو عصا أو أية وسيلة تعذيب أخرى .. قد تكون الكتابة مجروحة و طموحة و ناقدة و لكن فقط ابتغاء البحث عن الأجمل ..فإن لم تكن الكتابة قادرة على تضميد جراحها و الشفاء منها تقع في فخ العنف و تصبح وسيلة انتقام و تعتيم و تمتلئ بالنفاق و التلقين .. فقط الجمال من ينتج المحبة و العدالة في حين لا تولد القسوة إلا العنف و الخوف.

هل تنفع الحروف لتحصين الروح ؟

ليتها تستطيع ذلك..
ففي مكابدتها و سيزيفيتها تعطي للأمل و الحلم معنى .. الحروف تواجه القهر ، توسع المدى ، تصرخ، و هي تعلم أن الفضاء أوسع من شفتيها و مع ذلكَ تختبر صرختها لتكون ، بيدَ أنها الجزء من الكل ، الحلقة الأضعف في سلسلة القيد العام ، المقحمة في سيرك لا تريد أن تلعب على حباله و لا تبالي بالتصفيق ، لكنها تواصل لعبتها و تعرف أن الحياة أقوى من الموت في عمق التجربة .. و أن هذه الكشوف اللا متناهية هي غاية الكائن الباحث عن هويته الكلية و قفزته.
الكتابة لا تخاف من الموت بل هي صديقته القديمة، تضع يدها بيده و تكتب سيرتها بانتباه ،و هذه هي قدرتها.

هل كُنتَ يومَ التِّيهِ
قارباً مِن جسد ؟
و كانَ البحرُ
عُرسَكَ الماجِن !
أغْمَضَ الحُبُّ عينيكَ ..
و تركَ في يديكَ
عُشبة ً
لمْ تسْتطِع إنقاذكَ !

حاورتها عزيزة رحموني

*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*
Aziza Rahmouni.
Un poème est une image de vie
Admin
Admin

Nombre de messages : 6719
loisirs : peinture/dessin/lecture/et bien d\'autres....
Humeur : joyeuse, le plus souvent.
Date d'inscription : 10/01/2008

http://souzsoleil.sosblog.fr/

Revenir en haut Aller en bas

Revenir en haut


 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum