قصيدة (خلوة .. ظل قصيدة) لإبراهيم قهوايجي

Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

قصيدة (خلوة .. ظل قصيدة) لإبراهيم قهوايجي

Message par Admin le Sam 16 Mai - 10:45

قراءة في قصيدة (خلوة .. ظل قصيدة) لإبراهيم قهوايجي
• ابراهيم قهوايجي من بين الاصوات الشعرية المغربية التي لمعت في المغرب "و ستلمع لقصائد ضوئية قادمة" . في شعره هامش حُرّ و صوت جامح ، في حناياه نكتشف شهوة الكتابة خارج غابة المتداول- يُشترط في قارئه ان يكون شاعرا مرهفا- ابراهيم قهوايجي لا يركب المعنى المطروح على قارعة الطريق بل يكتب شعرية تنضح لذة خالصة ،. قصائده جرعات شعرية جريئة تغامر بالمفردات التي يسرح بها خارج المألوف المستهلك الذي يرزح تحته المشهد الشعري العربي بصفة عامة. مثلا قصيدته (خلوة .. ظل قصيدة ) مغرية تسكن القارئ بذكاء، تتسرب اليه في رذاذ ساحر ينثر شغفا من شاعر ظامئ للحياة و الحب و الكتابة . "فاضَ اللُّهاثُ، واشتدّتْ شهوةُ الوقتِ فدَعيني أفضُّ بكارةَ مِدادكِ، فأنا أطفحُ شهوةً.. رغبةً.. وأنا عطشانُ وعطشي بوجودِ مائكِ قاتلُ.."
ابراهيم قهواجي شاعر هائم بالمرأة /القصيدة ، في معبدها يتهجد و يتلو تراتيل الحب حتى تصير كلماته مغناطيسا و همسا ماطرا و نشيجا عابقا بالعطش الى ماء الحياة و قدسية السعي الى المحبوب : " يمّمتُ وجهي صوبَ الياسمينِ والياسمينُ صلاةٌ بِحجمِ قٌبلةٍ باردةٍ في صيفِ الحُبّ، وربيعك حجٌّ بلا مِيقاتٍ وأنا وأنتِ نطوفُ على كعبةِ الغَواية" يكتب ابراهيم قهواجي كأنه يتبتل و كأن الكلمات ضوءه و وضوؤه و الحروف ياسمين يعرش في قلبه كي يخرج من صمتِ هواه الى فضاء البوح،فيشتعل الحرف شغفا بقصيدة يموت فيها و بعدها و يتكفن بنسيجها بحثا عن اجوبة لا تأتي إلا من شفاه ظمآى مثله للحب: "عندي قُبلاتٌ بِحجمِ خلايا دمِي، فهل عندكِ ما يكفي منَ الماءِ كي أرتويَ أكثر.. أنا الموتُ.. أنا اللحنُ الذي صلّى على شفتيْكِ.. فهلْ أخشى على الموتِ منّي أو منكِ؟؟ الموتُ أنا والموتُ أنتِ، فهل أخشى منْكِ عليَّ بعدَ كلّ هذا العشقِ؟؟" حين تكون معاناة المحبّ كبيرة تُصبِحُ مواويلَ لِلذّات و شلالا للقصيدة، تتعامد فيه اجنحة القلب مع رفرفة الاشواق و احتراق الأنفاس و كأننا امام مشهد "باليه" على خشبة المسرح يحضن دوامات الشاعر التي تهز العاطفة و تتمرد على ثقافة المنع و الكبت : "شلالي حُبٌّ أنتِ أيقظتِهِ على طرفِ النهايةِ مِنْ الغرقِ.. تُطاردني الأشواقُ وأنا قتيلُ العناقِ بيدَ أنّ فرحَ الهمساتِ يَغمزُنِي.. دَعيني أهُزُّ خصرَكِ على مسرحِ شفتيْكِ كي ترتلَ مواجعَ النّدى مواويلٌ الشّيطانِ أوْ تٌرتّلَ قرآنَ ربّي في محرابِكِ آياتٌ الرّحمانِ"
كان الاغريق القدماء يعتبرون الشعر إلْهاماَ تمنحه قوى غير منظورة و بأن لِكُلّ شاعر رِدْفه و شيطانه... لا ندري مِن أيْن ينهَل ابراهيم قهوايجي دَفْقه الشعري ، لكن لا يسَعنا غير شكره على ابداعه و شُكْر شيطانه على نفثه كل ذلك الزخم في قصائد تحتفي بالحب الصارخ ، تؤمن بالانجذاب حدّ الغرق و تكفر بالنوى إذا أوجع خِصْر القصيدة و اصاب بالجفاف عاطفة الانسان الراكن الى ظل التابوهات : يا امرأةً.. متهمٌ أنا بِنبشِ قُبورِ الكلماتِ وقبوِ سيداتِ الألقِ العَالي دَعيني أتناسخٌ فيكِ وأهشٌّ عصافيرَ الكلمات.. أنا وأنتِ مجردُ جفافٍ وصحراؤُكِ تستفزُّ مَائي والماءُ عُصارةُ جهدِ السماء.. مَنْ قال أنّ الماءَ يَرْوِينا والرّضابٌ السائحُ في أفواهِنا يكاد يٌغرقُنا.. فمتَى أشربُ نبضَ جنُونِي منْ شبقٍ إذا سريرُكِ يَحتَسِينِي..؟
على سبيل الختم: المتلقي مطالب بالانفتاح على النص الشعري ليتمكن من التفاعل الفكري و الثقافي مع الشاعر ابراهيم قهوايجي و ليستوعب قصيدة العشق المجنون حدّ الموت و يتمكن من تفكيك بنيتها اللغوية التي تتوهج بعاطفة الحب التي كانت السبب المباشر لوجود البشر على الارض . بعد كل قراءة لشعر ابراهيم قهوايجي هل يمكننا أن نَسِمَه عاشقا مثاليا تصرخ روحه من خلف جداره الانساني لتحضن انسانيته و ترتفع به الى ملكوت الشعر ؟ خلوة.. ظل قصيدة.. أيتُها القُرنفلةُ كيف اسْتطعتِ أنِ تتدلّيْ على حبالِ الشّغفِ وأنتِ خمرٌ يصرخ ُ سُكْرا..؟ في خلايا قصيدي عيناكِ رصاصتانِ منْ فتكٍ ومنْ شبقٍ.. عيناكِ عبوتانِ منْ ماءٍ ومنْ غرق.. سيّدتي.. فاضَ اللُّهاثُ، واشتدّتْ شهوةُ الوقتِ فدَعيني أفضُّ بكارةَ مِدادكِ، فأنا أطفحُ شهوةً.. رغبةً.. وأنا عطشانُ وعطشي بوجودِ مائكِ قاتلُ.. يمّمتُ وجهي صوبَ الياسمينِ والياسمينُ صلاةٌ بِحجمِ قٌبلةٍ باردةٍ في صيفِ الحُبّ، وربيعك حجٌّ بلا مِيقاتٍ وأنا وأنتِ نطوفُ على كعبةِ الغَواية.. في فصل عشقك المنقوش على فصلِ الارتعاشِ أستجيرُ منكِ بالفُتُونِ.. عندي قُبلاتٌ بِحجمِ خلايا دمِي، فهل عندكِ ما يكفي منَ الماءِ كي أرتويَ أكثر.. أنا الموتُ.. أنا اللحنُ الذي صلّى على شفتيْكِ.. فهلْ أخشى على الموتِ منّي أو منكِ؟؟ الموتُ أنا والموتُ أنتِ، فهل أخشى منْكِ عليَّ بعدَ كلّ هذا العشقِ؟؟ شلالي حُبٌّ أنتِ أيقظتِهِ على طرفِ النهايةِ مِنْ الغرقِ.. تُطاردني الأشواقُ وأنا قتيلُ العناقِ بيدَ أنّ فرحَ الهمساتِ يَغمزُنِي.. دَعيني أهُزُّ خصرَكِ على مسرحِ شفتيْكِ كي ترتلَ مواجعَ النّدى مواويلٌ الشّيطانِ أوْ تٌرتّلَ قرآنَ ربّي في محرابِكِ آياتٌ الرّحمانِ.. يا امرأةً.. متهمٌ أنا بِنبشِ قُبورِ الكلماتِ وقبوِ سيداتِ الألقِ العَالي دَعيني أتناسخٌ فيكِ وأهشٌّ عصافيرَ الكلمات.. أنا وأنتِ مجردُ جفافٍ وصحراؤُكِ تستفزُّ مَائي والماءُ عُصارةُ جهدِ السماء.. مَنْ قال أنّ الماءَ يَرْوِينا والرّضابٌ السائحُ في أفواهِنا يكاد يٌغرقُنا.. فمتَى أشربُ نبضَ جنُونِي منْ شبقٍ إذا سريرُكِ يَحتَسِينِي..؟ ابراهيم قهوايجي
عزيزة رحموني/المغرب

*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*
Aziza Rahmouni.
Un poème est une image de vie
avatar
Admin

Nombre de messages : 6313
loisirs : peinture/dessin/lecture/et bien d\'autres....
Humeur : joyeuse, le plus souvent.
Date d'inscription : 10/01/2008

http://souzsoleil.sosblog.fr/

Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut

- Sujets similaires

 
Permission de ce forum:
Vous pouvez répondre aux sujets dans ce forum