زوليخة موساوي الأخضري

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

زوليخة موساوي الأخضري

Message par Admin le Jeu 29 Mar - 20:22

نقرات حبات الماء كلماتها

على مرمر البياض تستثير افكارها

طبول تدق وعيها فتصرخ شعر و سردا


شعلة متوهجة ,بعضها مبدعة متمردة و بعضها امرأة تسهر على بيتها و دفئه و بعضها انسانة اجتماعية نشيطة في مجتمعها. هذه زوليخة موساوي الاخضري. تعزف على كل الاوتار الحساسة في محيطها الصغير و الكبير. حرفها راصد للخلل. تضع الاصبع على الجرح فتنز النصوص اشكالا تعبيرية ما بين الشعر و القصة القصيرة .

هنا افتح معها نافذة جهةَ القلب حيث تتنفس كينونتها.لنتابع:

زوليخا موساوي الأخضري كيف تقدم نفسها ؟

أنا إنسانة بسيطة أحاول من خلال الكتابة أن أسجل بصمتي في عالم ينفي إنسانية الإنسان و يصفعه كل يوم بالعبث و التفاهة. أتحقق و أنصت بعمق للطبيعة من خلال الكتابة شعرا، رواية و قصة.

هل تفتحين لنا بعضا من حدائق السرية.؟

لي حدائقي ككل الناس لكنها ليست سرية. هي حدائق فنية أحاول فيها أن أشبه نفسي. هي مرآتي و أريدها أن تعبّر عني بصدق. الصدق وحده يتغلغل إلى أعماق الناس و من جعل حدائقه سرية، يتعثر حتما في وحدة قاتلة. حدائقي هي حياتي البسيطة التي أجتهد كي أعطي فيها كل ذي حق حقه. بيتي ، زوجي و أبنائي، عملي و كتاباتي. عملية صعبة لأن الوقت لا يكفي لها كلها، لكن رغم صعوبتها لها متعتها. لا نحس فعلا بمتعة ما نفعله إلا بعد أن نكافح كي نجعله ناجحا. أومن بالعمل و بالعمل وحده أحقق ما أحلم به. أحلامي بسيطة مثلي: أحلم أن يكون أبنائي سعداء و أن أحقق ذاتي عبر الكتابة.

متى تصرخ زليخا "لا تنتظرني" كي تستحيل الأبجدية وشوشة شجية لا نزفا للغموض.؟

تطرقت هنا عزيزتي لإشكالية أدبية لا يسع مجال هذا الحوار للخوض فيها و هي قيمة النص الشعري و مقوماته. متى يكون النص الشعري شعريا؟ هل تكمن قيمته الأدبية في بساطته أم في غموضه؟

بمبرر التكثيف في القصيدة الحداثية نجد بعض النصوص مغالية في غموضها الشيء الذي يجعل قيمتها الأدبية في موضع السؤال. و بالمقابل نصوص فارغة من محتواها لأن أصحابها استسهلوا الكتابة الشعرية و هذا بطبيعة الحال ينطبق أيضا على الأجناس الأدبية الأخرى.

أنا أطمح إلى النص الذي تنطبق عليه مقولة: السهل الممتنع. من خلال أبجدية يستعملها و يفهمها جميع الناس، يكتب نص أدبي يصل إلى روح القارئ و يخلق عنده الدهشة و المتعة. كنت منذ يومين أقرأ المجموعة الشعرية: للقاص و الشاعر المغربي عبد الله المتقي الذي يحفر عميقا في المعنى من خلال كلمات بسيطة لكنها تذهب عميقا في النفس فتحدث تلك الرجة التي تخلق لدى القارئ رؤية جديدة للعالم. ذلك ما نسميه الدهشة.

هل تكذب الجبال؟ كيف و متى؟

أجل تكذب و بوقاحة حين تفصل بين عالمين: عالم فيه السيارات رباعية الدفع، الليموزين، البذخ، الإستهتار، الأمراض الأجتماعية المتفشية، فيه الطرمواي و التيجيفي و عالم بائس فيه أطفال يموتون من الجوع والبرد و الأمراض، فيه نساء حوامل يمتن لأن الطرق وعرة و غير سالكة و وراء الجبال لا توجد مستشفيات و لا يوجد أطباء. عالم تحت رحمة السماء.

نعم الجبال تكون قاسية جدا و كاذبة جدا و هي تخبئ كل هذا البؤس و توهمنا أن مثل هذا العالم غير موجود، تحجبه عن أعيننا و قلوبنا و تجعلنا ننغمس كل يوم أكثر في ترفنا و حياتنا الهنيئة غير مكترثين بما يقع هناك كأن الهناك يوجد في كوكب آخر.

هل تؤمن زوليخا بالكنوز المرصودة؟

أكيد و أدعو الآخرين للإيمان بها. لا يمكن أن نعيش من دون هذه الكنوز لأنها ملاذنا في حياة تسترخص مشاعرنا و تستهلكنا بفجاجة في عالم يتدثّر كل يوم بخطاياه، يخبؤها بأوهام بائدة ، بحروب فاشلة و بأمراض نفسية. عالم يتعرى كل يوم أكثر، دون أن يشعر يعرّي مسخه و أكاذيبه و جشعه، يعري هدره لإنسانية الإنسان.

نعم أومن بأكبر كنز ألا و هو الحب.

بين الحلم و الكابوس خط يسطر لاوعيا شديد الحساسية كيف تترجم ما يختلج داخلها؟

نحن نعيش في عالم بلا أحلام أو أحلام تشبه الكوابيس. انظري إلى ما يحدث الآن في العالم العربي. مات مئات الشباب و تشردت مئات الأسر من أجل حلم موؤود. هل هناك كابوس أفظع من هذا؟ من يحلم فليهيئ نفسه للكوابيس. لا مناص من ذلك. لكن يبقى الحلم مشروعا لأنه الأمل: ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل. أليس كذلك؟

هل لكافكا حدائق؟ من أين ندخلها؟

روايتي في حدائق كافكا الموجودة حاليا بدار الآداب البيروتية هي صورة مجازية لواقعنا العربي الراهن. واقع يخيم فيه العبث على كل مناحي حياتنا. سؤال يؤرقني: كيف يستطيع الإنسان العربي أن يتعايش مع كل هذا؟ بطبيعة الحال الرواية لا تقدم أجوبة لأن دورها بالأساس هومساءلة الواقع، وضعه تحت المجهر، جعله يرى نفسه في مرآته.أما من أين ندخل إلى حدائق كافكا، فنحن لا ندخل إليها لأننا ببساطة في عمقها.

من رفيف مخيالك تتناثر فصول الضوء و السراب فتنبني ’’طارينخير’’ من أين استقت زوليخا موضوعها؟

روايتي طارينخير بين الضوء و السراب التي كان من المفترض أن تصدر سنة 2011 عن دار أرابيسك للنشر و الترجمة بمصر التي تسلم مني صاحبها طاهر البربري المبلغ الذي اتفقنا عليه كاملا و لم يقم بنشرها مع الأسف و هو يماطلني منذ سنة. عندي أمل لأن معالي وزير الثقافة المصري تدخل شخصيا لوضع نهاية لمعاناتي مع السيد طاهر البربري و أغتنم هذه الفرصة و من هذا المنبر كي أشكره جزيل الشكر على إنسانيته و تفهمه و كرم أخلاقه.

هي رواية استشرافية لمستقبل الإنسان على هذه الأرض. مستقبل غامض و محاط بكثير من المخاطر التي تهدد وجوده. هي رحلة حب ورحلة أيضا نحو المجهول حيث أن أحداثها تقع في الألفية الثالثة. بحث عن شيء ما، قد يكون الماء، قد يكون الكنز، قد يكون الحرية قد يكون الحب. يقول ابن عربي: نبحث عن شيء ينقصنا. هي إذن رحلة أزلية للبحث عن شيء ما.

هل يحدث أن ترى زوليخا غيمة معطوبة؟

دائما و أبدا. أرى غيمة معطوبة في امرأة أو طفلة تغتصب و لا يعاقب مغتصبها، أرى غيمة معطوبة في إنسان مريض لا يستطيع شراء الدواء، أرى غيمة معطوبة في إنسان يقتات من نفايات الآخرين، أرى غيوما معطوبة في الظلم و الجهل و الأمية و الأمراض الإجتماعية التي تنخر جسم هذا الوطن في غياب إرادة سياسية حقيقية للتغيير.

بين نهر و آخر تتأمل الكاتبة صفحة الحياة، ما الذي تعنيه لك الحياة؟ النهر؟

علاقتي بالماء علاقة حب و شغف. عشت في بيئة شبه صحراوية و منذ صغري عاينت الحروب الخاسرة للإنسان في بحثه المضني عن الماء. الماء ذلك العنصر الضروري للحياة، أصل الكون و أصل الأشياء. في سنتي الثامنة أو التاسعة رأيت البحر لأول مرة. وقفت مشدوهة أمام عظمته و جبروته و أمام روعته. منذ ذلك اليوم و البحر أو الماء بصفة عامة، نهرا كان أو بحرا أو حتى ساقية يثير في نفسي الكثير من الحنين و الكثير من الفرح. أجمل أوقاتي تلك التي أقضيها جنب البحر أو جنب النهر أكتب أو أقرأ. من حسن حظي أني أعيش الآن في مدينة يتوفر فيها الإثنان. أحيانا ألتجئ للبحر و أحيانا أخرى للنهر.

الصفحة؟

الصفحة عالم مثير و غامض لا ندري ما يوجد تحتها. هي عالم يبدو ساكنا لكن عمقه يزخر بالحياة. حياة علينا أن نجتهد كي نكتشف أسرارها. تبقى الصفحة صفحة و بيضاء إن نظرنا إليها فقط كصفحة لكنها تكشف لنا أسرارها إن أحسسنا بها كحياة زاخرة بكل ما هو جميل.

كيف تجابهين الخوف؟ الليل؟ المرايا؟ البخور؟ أحمر الشفاه؟

لا يمكن أن يعرف الإنسان أنه شجاع إن لم يواجه الخوف. الخوف دائما في أعماقنا، لكن هل نستطيع مجابهته و التغلب عليه؟ أنا من الناس الذين لا يخافون من الخطر لكن يرتعبون من الأشياء التي تبدو للآخرين بسيطة. واجهت السجن و السجان و في مواقف عديدة شجاعتي أنقذتني لكن أرتعب حين أهم بالصعود إلى المنصة لقراءة قصيدة ثم حين أكون في مواجهة الجمهور يرحل الخوف و أشعر بفرح كبير يغمرني.

في الليل عادة أنام. أنا كائن نهاري بامتياز و لا أعاني إطلاقا من الأرق. أعمل بالنهار و منه أقتطع فترة لأشتغل على كتاباتي. أعشق أن أستيقظ في الصباح الباكر و أسعد أيامي حين أبدأ يومي بساعة سباحة ثم أجلس بعدها إلى طاولة عملي. أشعر براحة كبيرة فأكتب لساعات متواصلة.

أتعامل مع المرايا الحقيقية بحياد تام. لست من الناس الذين تستأثر بهم صورتهم في المرآة. أحيانا أكتشف أني لم أنظر إلى المرآة لمدة أيام. لكن المرايا الأخرى تستهويني: نظرة الآخرين، بحيث لا يمكن أن أعيش دون أن أشعر بصورتي في مرآة أعينهم و أرواحهم، ثم المرآة الأهم و هي الكتابة فهي التي تمنحني الألق الكافي كي أستحمل الحياة بكل تعقيداتها.

أكره البخور و لا أتحمل رائحتها بغض النظر عن حمولتها الخرافية و الدينية.

أحب المرأة الأنيقة التي تعتني بهيئتها و أنوثتها و أحمر الشفاه ضروري لتكتمل زينتها و أعتبر أن لكل مناسبة أحمر الشفاه الذي يناسبها. فلن تضع مثلا المرأة أحمر الشفاه المخصص للسهرة كي تذهب به إلى العمل أو العكس.

ككل امرأة لا أستغني عن أحمر الشفاه خاصة و أني مدخنة فأستعمله كلما دخنت سيجارة.

في مجتمع أبوي ذكوري، كيف تتحدين الصمت و تنكتبين ثورة؟

هي مسألة اختيار. صدمت حين شاهدت امرأة أو بالأحرى كتلة من السواد تحمل لافتة كتب عليها: أنا عورة. المرأة هي من يختار موقع قدمه. الحرية لا تمنح بل تنتزع و انتزاعها لا يكون سهلا بل بكثير من التضحيات. في روايتي في حدائق كافكا أستعرض معاناة وحروب مجموعة من الشخصيات النسائية في مواجهتها التي لا تخلو من عنف كما هو الأمر في الواقع تماما من العنف. أومن بأن الحرية صيرورة بمعنى أنها لا تكون مباغتة كالموت بل كالفاكهة تنضج شيئا فشيئا. رهان المرأة العربية كي تنتصر على الظلام هو أن تجعل المجتمع يتغيّر ليس فقط على مستوى قوانينه ومؤسساته بل أيضا و خاصة على مستوى و طريقة تفكيره. قرون من الإضطهاد و التحقير و التشييء لن تنتهي بجرة قلم رغم كل مظاهر التحضّر التي تعرفها بعض المجتمعات العربية و رغم المكانة التي وصلت إليها المرأة فإن كل شيء يمكن أن يتغيّر في لحظة إن تغيّر النظام السياسي و ما يقع الآن في تونس و مصر خير دليل على ذلك و ما وقع سابقا في إيران أيضا و ما وقع و يقع في أفغانستان التي تحرم فيه المرأة من أبسط حقوقها و هو تنفس الهواء فتختنق حقيقة و مجازا وراء البرقع في الوقت الذي كانت فيه المرأة الأفغانية في سبعينيات القرن الماضي تلبس بشكل عادي و تدرس في الجامعات و تشتغل في وظائف حكومية إلى جنب الرجل...

مثل شهرزاد اخترت أن أتكلم كي لا أموت. الصمت قاتل و قتلي للصمت أردته أن يكون كتابة. هي التي تمنحني الأجنحة كي أطير و أحلق إلى كل الفضاءات الممنوعة و غير الممنوعة. هي عيني الثالثة التي أرى بها ما لايراه الآخرون، ترصد لي ما يدور حولي و تعرّيه من زيفه بعد أن تسقط عنه أقنعته.

قتلتنا الأقنعة كما قتلنا الصمت، هذا ما أردت قوله في مجموعتي الشعرية أبابيل الصمت. أريد صمتا يصرخ، أريد صمتا ينطلق حجارة، بروقا و رعودا و عواصف. ذلك الصمت المشبع بالأسئلة لحدّ الإنفجار. كالبركان يهدر كي يغيّر معالم الحياة.

وجدتني هنا قد استبقت الأحداث و أجبت عن سؤالك: هل يضج بك الصمت أحيانا؟

هل حدث أن غادرت صفحة دون خدش بياضها؟

أتذكّر رهاب "مالارمي" مع الصفحة البيضاء. كل مبدع يعيش في وقت ما هذا الخوف من موت الإبداع في روحه. و هي أصعب و أمرّ مأساة يمكن أن تقع للمبدع. بالنسبة لي أعتبر أن الصفحة البيضاء ماثلة دوما ما دمت أبحث عن نص لم أكتبه بعد.

كلمة أخيرة: ألف شكر لك عزيزتي الصحفية المتميزة عزيزة سوزان رحموني على هذه النافذة التي فتحت لي من خلال هذا الحوار كي أطل على القراء و المتتبعين للحقل الثقافي و كي أجعلهم يشاركونني بعضا من همومي كامرأة و ككاتبة كما أتمنى أن تولّي وزارة الثقافة في بلادنا بعضا من اهتمامها للإبداع و ليس للتهريج عبر تبذير الملايير التي نتفقها من أموال الشعب المغربي لما يسمونه الفن و أسميه محاولة تصريف الأزمة الإقتصادية و السياسية و جعل المواطن ينشغل بأمور تافهة و لا أدري هل هم كمسؤولين عن الشأن الثقافي يدركون خطورة إفساد ذوق الناس بإعطائهم صورة وحيدة و بائسة عن الفن و تمريرها كأنها الصورة الحقيقية للفن.

عزيزة رحموني
http://www.alnoor.se/article.asp?id=148025

http://www.alyawmpress.com/rencontreetdiscussion/5260------q---q-----.html#.T3Stw44TpwQ.facebook

*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*
Aziza Rahmouni.
Un poème est une image de vie
avatar
Admin

Nombre de messages : 6312
loisirs : peinture/dessin/lecture/et bien d\'autres....
Humeur : joyeuse, le plus souvent.
Date d'inscription : 10/01/2008

http://souzsoleil.sosblog.fr/

Revenir en haut Aller en bas

Re: زوليخة موساوي الأخضري

Message par Mona le Ven 27 Avr - 22:39

merci pour ce bon bon partage
avatar
Mona

Nombre de messages : 553
Date d'inscription : 09/10/2010

Revenir en haut Aller en bas

Re: زوليخة موساوي الأخضري

Message par Admin le Ven 23 Mai - 14:26


*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*
Aziza Rahmouni.
Un poème est une image de vie
avatar
Admin

Nombre de messages : 6312
loisirs : peinture/dessin/lecture/et bien d\'autres....
Humeur : joyeuse, le plus souvent.
Date d'inscription : 10/01/2008

http://souzsoleil.sosblog.fr/

Revenir en haut Aller en bas

Re: زوليخة موساوي الأخضري

Message par Contenu sponsorisé


Contenu sponsorisé


Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut

- Sujets similaires

 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum